إدانة جريمة “إعدام الأسرى” التي شرعها كيان الإرهاب الإسرائيلي، والمطالبة بمقاطعة الأمم المتحدة ومناصرة المقاومة
محامو العدالة اصدر بيان إدانة جريمة "إعدام الأسرى" التي شرعها كيان الإرهاب الاحتلال الإسرائيلي، والمطالبة بمقاطعة الأمم المتحدة ومناصرة دول وقوى محور المقاومة
(بسم الله الرحمن الرحيم)
بيان إدانة
جريمة “إعدام الأسرى” التي شرعها كيان الإرهاب الاحتلال الإسرائيلي، والمطالبة بمقاطعة الأمم المتحدة ومناصرة محور المقاومة
تأكيداً لبياننا محامو العدالة الصادر بتاريخ 2 ديسمبر 2025م الموافق 11 جمادى الآخرة 1446هـ، والذي أدانّا فيه بأشد العبارات ممارسات الأمم المتحدة التمييزية والقمعية للفلسطينيين، وتفضيلها للصهاينة، وإفساحها المجال لمجرم الحرب نتنياهو للتحدث في منابرها، وإصدارها قرارات مجلس الأمن التي تهدف لقمع كفاح الشعب الفلسطيني المشروع ضد السيطرة الاستعمارية والنظم العنصرية، وأكدنا فيه على حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والمقاومة، وطالبنا الأمم المتحدة ومجلس الأمن باتخاذ إجراءات فورية لوقف العدوان ومحاسبة المجرمين وإنهاء التمييز العنصري،
وإذ نتابع ببالغ السخط والقلق التصعيد الإرهابي غير المسبوق من قبل كيان الاحتلال الإسرائيلي، والذي يكشف عن توغل الهمجية والبربرية والتوحش في عقيدته الإجرامية،
فإننا – محامو العدالة – نعرب مجدداً عن استنكارنا وإدانتنا الشديدين، ونعلن ما يلي:
أولاً: لقد أقدم كيان الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة إرهابية غير مسبوقة في تاريخ الإنسانية المعاصر، على ما يلي:
· قيام الكنيست الإسرائيلي، يوم أمس، بإقرار تشريع جريمة في القراءات الثلاث، يسمى “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين”، وهو ما يمثل تحولاً خطراً من ممارسة جرائم الحرب إلى “شرعنتها” وجعلها إلزاماً قانونياً على السجان الإسرائيلي.
ثانياً: إن ما يسمى بـ “قانون إعدام الأسرى” يشكل، في حقيقته ومضمونه، الجريمة النكراء بعينها، وهي جريمة “إعدام الأسرى” التي:
· أجمعت الإنسانية جمعاء، بكل أديانها ومللها وأعرافها وقوانينها الوضعية، على اعتبارها جريمة حرب إرهابية محرمة.
· جرمتها بوضوح اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، باعتبارها من أشد الجرائم المخلة بالضمير الإنساني.
· لا يغير من وصفها كجريمة مكتملة الأركان إضافة كلمة “قانون” قبل عبارة “إعدام الأسرى”، فالجريمة تبقى جريمة، والإرهاب يبقى إرهاباً، والتوحش يبقى توحشاً، مهما تم تلبيسه بثوب التشريع الوضعي الباطل.
ثالثاً: نؤكد أن إقدام كيان الاحتلال على هذا التشريع الإجرامي يفضح حقيقة مدى الهمجية والبربرية المتأصلة في نفوس قادة هذا الكيان وجماعاته المستوطنين، والتي لا تختلف في سلوكها الإرهابي عن نسخ الجماعات الإرهابية التكفيرية كـ “القاعدة” و”داعش”، بل تتفوق عليها في منهجية “شرعنة الإجرام” عبر مؤسسات الدولة المزعومة.
رابعاً: نُحذر بأشد العبارات من أن هذا التشريع المزعوم يمثل مؤشر خطر جداً على عزم وإصرار هذا الكيان على تصعيد نشاطه الإرهابي إلى مستوى غير مسبوق، وجعل إعدام الأسرى ممارسة منهجية يومية بموجب “قانون”، مما يهدد بكارثة إنسانية وأمنية لا يمكن السكوت عنها.
خامساً: وإذ نُدين بأشد العبارات سكوت وعجز وتواطؤ هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وتماديها في مستنقع التمييز العنصري والفساد المؤسساتي، وامتناعها عن القيام بواجباتها القانونية والأخلاقية في ردع هذه الجريمة النكراء ومنع تفاقمها رغم اختصاصها الواضح بموجب ميثاقها وقراراتها،
فإننا نعلن أن هذا العجز الممنهج قد تجاوز كل الحدود، وأضحى تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، ويُوجب اتخاذ إجراءات استثنائية وفورية.
سادساً: انطلاقاً مما تقدم، وتمسكاً بمسؤوليتنا القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني والإنسانية جمعاء، فإننا نناشد ونطالب بما يلي:
1. جميع الدول الأطراف في المجتمع الدولي والمنظمات الشعبية والمجتمع المدني في كل مكان، باتخاذ موقف حازم وفوري، ورفع الصوت عالياً لفضح جريمة “قانون إعدام الأسرى” والعجز الأممي المخزي.
2. بضرورة مقاطعة هيئة الأمم المتحدة وتجميد عضويتها فوراً، إلى أن يتم إصلاحها جذرياً والقضاء على الفساد والخلل والتمييز العنصري المنهجي الذي تتسم به مؤسساتها، وذلك لأن استمرار التعامل معها في وضعها الحالي يُعد تطبيعاً مع الإرهاب الصهيوني وتواطؤاً مع جرائم الحرب.
3. الانخراط العاجل والانضمام إلى مساندة إيران واليمن وكل قوى محور المقاومة في جهودهم وتدابيرهم وإجراءاتهم العاجلة والضرورية، التي أثبتت جدواها في ميدان الردع والقمع للعدوان الإرهابي الصهيوني، والعمل معها على وضع حد لهذه الجماعات الإرهابية ممثلة بكيان الاحتلال الإسرائيلي، والعمل على القضاء عليها قبل أن تودي بشرعية النظام الدولي برمته إلى الهاوية.
ختاماً: نُحذر مجدداً – وبمسؤولية كاملة – من أن استمرار هذا المسار العنصري الإجرامي، وهذا التشريع الوحشي لإعدام الأسرى، إنما هو إعلان حرب على كل قيم الإنسانية، وتفجير متعمد لأي فرصة للسلام، ودفع المنطقة والعالم نحو صراع لا تحمد عقباه. ونُؤكد أن دماء الأسرى الفلسطينيين الأبرار لن تكون هدراً، وأن صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة هي وحدها القادرة، بدعم أحرار العالم ومحور المقاومة، على إسقاط هذا القانون الباطل وكيان الإرهاب الصهيوني.
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ}
والله من وراء القصد… وهو الهادي إلى سواء السبيل.
صادر عن محامو العدالة
مؤسسة محاماة تعنى بالحقوق والحريات
صنعاء
الثلاثاء 12 شوال 1447هـ
الموافق 31 مارس 2026م
